علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

380

المقرب ومعه مثل المقرب

باب إسناد الفعل إلى المؤنّث [ إسناد الفعل إلى مؤنث مع الفصل بينهما ] إذا أسند الفعل إلى مؤنّث ، فإن فصل بينهما بإلا ، لم تلحقه علامة تأنيث ؛ نحو قولك : " ما قام إلا هند " ، ولا يقال : " ما قامت " ، إلا في ضرورة " 1 " . وإن لم يفصل بينهما بها ، فإن أسندته من ظاهر المؤنّث إلى المفرد ، أو المثنّى ، أو المجموع جمع سلامة ، فإن كان حقيقيا ، ولم يفصل بينهما بشئ ، فالعلامة لازمة " 2 " ، وما جاء من قولهم : قال فلانة ، فشاذّ لا يقاس عليه . وإن فصل بينهما بشئ ، جاز إلحاق العلامة وحذفها ، فتقول : قامت اليوم هند ، وقام ، إن شئت . وكلما طال الفصل ، كان الحذف أحسن " 3 " . [ إسناد الفعل إلى مؤنث غير حقيقي ] وإن كان المؤنّث غير حقيقىّ ، جاز إلحاق العلامة ، وحذفها ، فصلت أو لم تفصل " 4 " . [ إسناد الفعل إلى جمع تكسير من ظاهر المؤنث ] وإن أسندته إلى جمع التكسير من ظاهر المؤنّث ، جاز لك إلحاق العلامة ، وحذفها " 5 " .

--> ( 1 ) م : باب إسناد الفعل إلى المؤنث قولي : " ولا يقال : قامت إلا في ضرورة " مثال ذلك قوله : [ من الطويل ] طوى النّحز والأجراز ما في ضلوعها * فما بقيت إلا الضّلوع الجراشع [ ينظر البيت لذي الرمة في ديوانه ص 1296 ، وتخليص الشواهد ص 482 ، وتذكرة النحاة ص 113 ، وشرح المفصل 2 / 87 ، والمحتسب 2 / 207 ، والمقاصد النحوية 2 / 477 ، وبلا نسبة في شرح الأشمونى 2 / 172 ، وشرح ابن عقيل ص 243 ] . أه . ( 2 ) م : وقولي : " فإن كان حقيقيا ، ولم تفصل بينهما بشئ فالعلامة لازمة " مثال ذلك : قامت هند ، وقامت الهندان ، وقامت الهندات . أه . ( 3 ) م : وقولي : " وكلما طال الفصل ، كان الحذف أحسن " مثال ذلك : حصر القاضي اليوم امرأة . أه . ( 4 ) م : وقولي : " وإن كان المؤنث غير حقيقي ، جاز لك الحاق العلامة وحذفها ، فصلت أو لم تفصل " مثال ذلك : قولك : طلعت الشمس ، وطلع الشمس وطلعت اليوم الشمس ، وطلع اليوم الشمس ؛ قال تعالى : وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ [ القيامة : 9 ] . أه . ( 5 ) م : وقولي : " وإن أسندته إلى جمع التكسير من ظاهر المؤنث ، جاز لك إلحاق العلامة وحذفها " مثال ذلك : قولك : قامت الهنود ، وقام الهنود . أه .